محمد سعود العوري
41
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
وواجب نصب امام عدل * بالشرع فاعلم لا بحكم العقل بل قال بعضهم انه يجب نصب الإمام بالعقل ولو لم يرد بذلك الشرع إذ أن الجمعية البشرية لا بد لها من وازع ترجع اليه لتأمين العدالة والضرب بعصا من حديد على أيدي ذوى الجهالة الذين يعيثون في الأرض فسادا وبيان ذلك أن الانسان مدني بالطبع فلا يمكنه أن يعيش منفردا بنفسه بعيدا عن أبناء جلسه فالاختلاط والمعاملة بين الناس ربما تؤدى إلى تعدي القوي على الضعيف فيفزع إلى ذلك الامام ليصل إلى حقه بقوة سلطانه المخول اليه نصر المظلوم من الظالم فلا بد من اتفاق الكلمة حتى لا يحارب المسلمون بعضهم بعضا قال عليه الصلاة والسلام « إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار قلنا هذا القاتل فما بال المقتول يا رسول اللّه قال إنه كان حريصا على قتل صاحبه » وقد قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع « لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض » فقال المشار اليه ان ما تدعو اليه حسن جدا ولكن كما لا يخفاكم الملك عقيم فلا يمكن الامام يحيى حميد الدين أن يتنزل عن ملكه فأجبته انك لم تفهم المراد الذي أردته من توحيد الزعامة في شخص الامام عبد العزيز وبيان ذلك أن مقصودي أن يكون كل واحد من ملوك الاسلام متصرفا في ملكه حسبما تقضي به التعاليم الصحيحة الدينية هذا في زمن السلم أما إذا تعدت إحدى الدول على بلدة من بلاد الاسلام فإنهم يكونون يدا واحدة في الدفاع عن حوزة الاسلام ويكون القائد العام هو الامام عبد العزيز آل سعود وإني أضرب لحضرتكم مثلا بالأمة الألمانية التي تعددت ملوكها ولم يكن لهم رابطة يرجع إليها كانت ؟ ؟ ؟ تسام الذل والهوان ولكن لما توحدت كلمتها من جهة العسكرية فقط وبقي كل ملك مستقلا في بلاده صارت محترمة لدى دول أوروبا وتخشى سطوتها جميع الدول وكذلك الولايات المتحدة وهذا الكتاب العزيز الذي